علي أكبر السيفي المازندراني
24
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )
بوحي الإشارة . وهو التفهيم بالإشارة والرمز . ومنه قوله تعالى : « فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبّحوا بُكرة وعشياً » ( 1 ) ؛ حيث كان القرار بين اللَّهو بين زكريا أن لا يكلّم الناس ثلاثة أيام إلّارمزاً ، كما دلّ عليه قوله تعالى : « قال ربّ اجعل لي آية ، قال آيتك ألّا تكلّم الناس ثلاثة أيام إلّارمزاً » ( 2 ) . ومن هنا كان زكريا يكلّم الناس في تلك الأيّام الثلاثة بالرمز والايماء والإشارة . 5 - الوحي الرسالي . وهو ما يلقيه اللَّه إلى أنبيائه ورسله من الشرايع والأحكام والحِكَم والحقائق بواسطة مَلَك من الملائكة أو بغير واسطة . وهذا مختص بالأنبياء ومن شؤون النبوة والرسالة . كما أنّه تعالى أوحى الحدود والأحكام والشرايع والحقائق والمغيبات إلى نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله بواسطة جبرائيل وبطريق الرؤيا الصادقة ، وإلى إبراهيم بالرؤيا الصادقة وغيرها ، وإلى موسى بايجاد الصوت في الشجرة . وأما ساير الأقسام المذكورة في خبر تفسير النعماني ، فإمّا يندرج في بعض هذه الأقسام أو يكون إطلاق الوحي عليها بلحاظ ماهية متعلّقه ومورده . وفي المقام مباحث نافعة دقيقة نُغمض عنها لخروجها عن الغرض المقصود .
--> ( 1 ) - / مريم : 11 . ( 2 ) - / آل عمران : 41 .